خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 20

نهج البلاغة ( دخيل )

ومن هذا الكتاب ، وهو آخره : إليك عنّي يا دنيا فحبلك على غاربك ، قد انسللت من مخالبك ، وأفلتّ من حبائلك ، واجتنبت الذّهاب في مداحضك ( 1 ) . أين القوم الّذين غررتهم بمداعبك أين الأمم الّذين فتنتهم بزخارفك ( 2 ) ها هم رهائن القبور ، ومضامين اللّحود واللّه لو كنت شخصا مرئيّا ، وقالبا حسّيّا ، لأقمت عليك حدود اللّه في عباد غررتهم

--> ( 1 ) الغارب . . . : ما بين السنام والعنق ، وهو الذي يلقى عليه خطام البعير إذا ارسل ليرعى كيف شاء . والمراد : بيان تخليّه عنها والحبائل : شباك الصيد ومداحضك : مزالقك . والمراد تحرزت من الوقوع في مهاوي الضلال . ( 2 ) بمداعبك : من الدعابة : وهي المزاح . والمراد : انها تلطفت لهم حتى فتنتهم . والزخرف : الذهب .